أبوك أعلم بك

حكى العتبي بإسناده أن أبا أيوب الأنصاري (ت52هـ) مرض في غزوة القسطنطينية ، فأتاه يزيد بن معاوية عائداً فقال : ماحاجتك يا أبا أيوب ؟ قال : أدفني عند أسوار القسطنطينية ..... فلما مات أمر يزيد بتكفينه وحمل على سريره ، ثم أخرج الكتائب فجعل قيصر يرى سريراً والناس يقتتلون فأرسل إلى يزيد : من هذا الذي أرى ؟ قال : صاحب نبينا وقد سألنا أن نقدمه في بلادك ونحن منفذون وصيته أو تلحق أرواحنا بالله . فقال قيصر : العجب كيف ينسب أبوك للدهاء ويرسلك فتأتي بصاحب نبيك ، وتدفنه في بلادنا ، فإن وليت نبشنا قبره وأخرجناه للكلاب ، فقال يزيد : إني والله ما أردت إيداعه بلادكم حتى أودع كلامي آذانكم ، فإنك كافر بالذي أكرمت هذا له ، لئن بلغني أنه نبش قبره أو مثل به ، لا تركت بأرض العرب نصرانياً إلا قتلته ، ولا كنيسة إلا هدمتها . فبعث قيصر يقول : أبوك أعلم بك ، فوحق المسيح لأحفضنه بيدي .


 
 
 
 
 
الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لابن قدامة المقدسي (620هـ)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أبوكبير الهذلي وتأبط شراً

جرير والفرزدق والأخطل والاعرابي

ظهور الرقص في فرنسا ومنع السلطان سليمان القانوني له