المشاركات

كيف لا أحكم لصالحك ؟!؟

عثمان لارطغرل (ت726هـ) مؤسس الدولة العثمانية كان قاضياً في مدينة قرة جه وكان مرةً في مجلس القضاء ، فحكم لبيزنطي نصراني على مسلم تركي ، فاستغرب البيزنطي ، وسأل عثمان : كيف تحكم لصالحي وأنا على غير دينك ، وغير قومك ؛ فأجابه عثمان : بل كيف لا أحكم لصالحك ، والله الذي نعبده يقول لنا : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) وكان هذا العدل الكريم سبباً في اهتداء الرجل وقومه إلى الإسلام  الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط لصّلابي

وصايا عثمان لارطغرل مؤسس الدولة العثمانية

من وصايا عثمان لارطغرل (ت726هـ) مؤسس الدولة العثمانية لإبنه أورخان : -يابني : إيّاك أن تشتغل بشيء لم يأمر الله به ، وإذا واجهتك في الحكم معضلة فاتخذ من مشورة علماء الدين موئلا -يابني : أحط من أطاعك بالإعزاز ، وأنعم على جنودك ، ولايغرنك الشيطان بجندك وبمالك ، وإياك أن تبتعد عن أهل الشريعة -يابني : إنك تعلم أن غايتنا مرضات الله ، وبالجهاد يعم نور ديننا كل الآفاق ، فتحدث مرضات الله -يابني : لسنا من هؤلاء الذين يقيمون الحروب لشهوة حكم أو سيطرة أفراد ، فنحن بالإسلام نحيا وللإسلام نموت ، وهذا ياولدي ما أنت له أهل  -يابني : إن نشر الإسلام ، وهداية الناس ، وحماية أعراض الناس ، واموالهم ، أمانة في عنقك سيسألك الله عنها -يابني : أوصيك بعلماء الأمة ، أدم رعايتهم ، وأكثر من تبجيلهم ، وانزل على مشورتهم ، فإنهم لايأمرون إلا بخير  الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط لعلي محمد الصلابي

بداية الإصلاح

كان محمد الفاتح (ت886هـ) أميراً مترفاً وقد أرسل إليه والده عدداً من المعلمين ولم يمتثل لأمرهم ، ولم يقرأ شيئاً من القرآن ،  فطلب أبوه رجلاً مهاباً وله حده ، فذكروا له ( أحمد بن إسماعيل الكوراني ) فجعله معلماً لولده محمد ،وأعطاه عصى يضربه إذا خالف ذلك  ؛فذهب الكوراني لمحمد ودخل عليه والعصى في يده فقال :( أرسلني والدك للتعليم ، والضرب إذا خالفت أمري ، فضحك محمد الفاتح من ذلك الكلام ، فضربه الكوراني في ذلك المجلس ضرباً شديداً ، حتى خاف منه وحفظ القرآن مدة يسيرة ) تاريخ الدولة العثمانية لعلي حسون

الفاتح المعنوي للقسطنطينية

الشيخ آق شمس الدين (ت863هـ)  لُقِب الفاتح المعنوي للقسطنطينية فتحت عام 857هـ وهو محمد بن حمزة الدمشقي من نسل ابوبكر الصديق رضي الله عنه .... أراد السلطان محمد الفاتح أن يكون بجانبه أثناء الهجوم ، فأرسل إليه يستدعيه ، لكن الشيخ كان قد طلب ألا يدخل عليه أحد في الخيمة ومنع حراس الخيمة رسول السلطان من الدخول ، فغضب محمد الفاتح وذهب بنفسه ، فمنع الحراس السلطان من دخول الخيمة بناءً على أمر الشيخ ، فأخذ الفاتح خنجره وشق جدار الخيمة من جانبها ، ونظر إلى الداخل فإذا شيخه ساجداً لله في سجدة طويلة وعمامته متدحرجة من على رأسه ، فلما رفع من السجود فإذا الدموع تنحدر على خديه ، فقد كان يناجي ربه ويدعوه بإنزال النصر ويسأله الفتح القريب .  وعاد السلطان محمد عقب ذلك إلى مقر قيادته ونظر إلى الأسوار المحاصرة فإذا الجنود العثمانيين وقد أحدثوا ثغرات بالسور تَدَفقَ منه الجنود إلى القسطنطينية . ففرح السلطان بذلك وقال ليس فرحي لفتح المدينة إنما فرحي بوجود مثل هذا الرجل في زمني العثمانيون في التاريخ والحضارة لمحمد حرب

لن أكون جديراً بلقب الغازي

عندما أراد السلطان محمد الفاتح (ت886هـ) فتح مدينة طرابزون إستصحب معه عدداً كبيراً من العمال المتخصصين في قطع الأشجار وتعبيد الطرق ، وقد صادف الفاتح في طريقه بعض الجبال العالية الوعرة ، فترجل عن فرسه ، وتسلقها على يديه ورجليه ، كسائر الجند ، فقالت له عجوز : لمَ هذا التعب ؟!؟ . فأجاب الفاتح : يا أماه ، إن الله قد وضع هذا السيف في يدي لأجاهد به في سبيله ، فإذا أنا لم أتحمّل هذه المتاعب ، وأؤدِ بهذا السيف حقه فلن أكون جديراً بلقب الغازي الذي أحمله ، وكيف ألقى الله بعد ذلك يوم القيامة ؟  ومن أشعاره يقول : حماسي : بذل الجهد لخدمة ديني ، دين الله وعزمي : أن أقهر أهل الكفر جميعاً بجنودي ، جند الله وتفكيري : منصب على الفتح ، على الفوز على النصر بلطف الله وجهادي : بالنفس والمال ، فماذا في الدنيا بعد الإمتثال لأمر الله وأشواقي : الغزو الغزو مئات الآلاف من المرات لوجه الله ورجائي : في نصر الله ، وسمو الدولة على أعداء الله

إياك نعبد وإياك نستعين

جاء مأثوراً عن الحسن البصري رواه ابن ماجه وغيره أن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب، جمع علمها فى الأربعة، وجمع علم الأربعة فى القرآن، وجمع علم القرآن فى المفصَّل، وجمع علم المفصل فى أم القرآن، وجمع علم أم القرآن فى هاتين الكلمتين الجامعتين: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}  وإن علم الكتب المنزلة من السماء اجتمع فى هاتين الكلمتين الجامعتين. مجموع فتاوى ابن تيمية 14

بلجراد - أندلس البلقان

فتح بلجراد ( 25 رمضان 926هـ ) عندما جلس السلطان سليمان القانونى على كرسى الخلافة - كان أول ما فعله هو إرسال رسالة الى ملوك أوروبا يُعلمهم بتوليه الخلافة ويأمرهم بدفع الجزية المقررة عليهم كما كانوا يفعلون فى عهد أبيه السلطان سليم الأول . فما كان من ملك المجر إلا أن قتل رسول السلطان سليمان !! فاستشاط السلطان سليمان غضبا وانفعل قائلا : أيُقتل سفير دولة الإسلام !!! .. أيهددنى ملك المجر !! فما أصبح الصباح إلا وقد أعدّ السلطان سليمان جيشا جرار مدعوما بالسفن الحربية وكان السلطان سليمان بنفسه على رأس هذا الجيش وكان قاصدا مدينة بلجراد المنيعة والتى تُعد بوابة أوروبا الوسطى وحصن المسيحية كما كانوا يطلقون عليها توجه السلطان سليمان القانونى على رأس جيش عرمرم ومزود بأعتى المدافع والأسلحة يمدهم 3 آلاف جمل محمل بالأسلحة و30 ألف جمل محمل بالمهمات وسفن تحمل الخيول و50 سفينة حربية و مئات من المدافع العملاقة الفتاكة التى كانت فخر الجيوش الإسلامية .. وبالفعل يبدأ السلطان سليمان فى حصار قلعة بلجراد - وبعد شهرين ونصف من الحصار تسقط قلعة بلجراد فى 2 رمضان 927هـ - ثم دخل السلطان سليمان القانونى المدينة نفسها ...