المشاركات

خليلي إني في الغرام أسيرُ

ابراهيم بن محمد الخليفة   خليلي إني في الغرام أسير             فهل منكما لي مسعد ومجيرُ دعوتكما والمرء يدعو خليله                 إذا نابه خطب وقل نصير فإنكما أوفى البرية ذمة                 وأنى بنصر منكما لجديرُ وها أنذا أملي مصابي عليكما            وهيهات شرح النائبات عسير رُميت بسهم قاتل وأنا امرؤ                كما تعلماني بالغرام جدير فلم انتبه إلا وقلبي متيم             يطوف به داعي الهوى ويدور وجسمي كما شاء الهوى متمزق              وعيني كما شاء الغرام تفور على أن خصمي شاهد لي بعمده                      ألا فاسألاه إنه لخب...

ديك الجن و ورد

ديك الجن الحمصي وقصته مع حبيبته ورد بنت الناعمة ولد ديك الجن في مدينة حمص على نهر العاصي في سورية ، وفي واحد من أحيائها القديمة (باب الدُريب) ، واسمه عبد السلام بن رغبان لقب بديك الجن وعاش في هذه مدينته حمص حياته الحافلة التي امتدت قرابة خمسة وسبعين عاماً. *خرج ديك الجن وصديقه بكر بين الحقول والكدر يأخذ منهما مأخذه.. بين البساتين .. وكانا قد دخلا أرضاً تابعة لأحد الديرة النصرانية عن غير وعي منهما .. سمعا بين ظلال أشجارها أصوات صبايا يتسامرن ويتراقصن ويغنين .. فاقتربا من الجمع .. وأصاخا السمع حتى خرجت تنهيدة من ديك الجن لجمال الصوت الذي سمع .. فانكشف أمرهما .. اقتربت الصبايا منهما .. وهددتهما إحداهن بأن تصرخ فتجمع عليه أهل الدير لينالا عقاب كشف سترهن والتعدّي على حرمة الجمع في مكان مخصص للدير وأهله فقط ، هنا قال لها ديك الجن وقد فتن بجمالها وبياض خديها ، أوتدرين لمن الأبيات التي كنتِ تتغنين بها منذ قليل .. قالت : هذه لشاعر يدعى ( ديك الجنّ) فقال لها : أنا ديك الجن ... فلم تصدقه قائلة : إن ديك الجن أكثر شهامة ومروءة من هذه التصرفات ولا يعقل أن تكون أنت .. وإذا كنت...

، لولا النار والعار لأقتلن الغلام

وروى الخطيب البغدادي بسنده عن صافي الجرمي الخادم ،  قال : انتهى المعتضد وأنا بين يديه إلى منزل شعث ، وابنه المقتدر جعفر جالس فيه، وحوله نحوٌ من عشرة من الوصائف والصبيان من أصحابه في سنه عنده، وبين يديه طبقٌ من فضة فيه عنقود عنب، وكان العنب إذا ذاك عزيزًا، وهو يأكل عنبة واحدة، ثم يفرِّق على أصحابه من الصبيان كل واحد عنبة، فتركه المعتضد وجلس ناحية في بيت مهمومًا، فقلت له: ما لك يا أمير المؤمنين؟ فقال: ويحك! والله لولا النار والعار لأقتلن هذا الغلام؛ فإن في قتله صلاحًا للأمة، فقلت: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من ذلك، فقال: ويحك يا صافي، هذا الغلام في غاية السخاء؛ لما أراه يفعل مع الصبيان، فإن طباع الصبيان تأبى الكرم، وهذا في غاية الكرم، وإن الناس من بعدي لا يولُّون عليهم إلا من هو من ولدي، فسَيلي عليهم المكتفي، ثم لا تطول أيامُه؛ لعلته التي به - وهي داء الخنازير - ثم يموت، فيلي الناسَ جعفر هذا الغلام، فيذهب جميع أموال بيت المال إلى الحظايا؛ لشغفه بهن، وقرب عهده من تشبُّبِه بهن، فتضيع أمور المسلمين، وتعطل الثغور، وتكثر الفتن والهرج والخوارج والشرور، قال صافي: والله...

، برقية عاجلة إلى بلقيس

غازي القصيبي ( برقية عاجلة إلى بلقيس ) ألومُ صنعاءَ ... يا بلقيسُ ... أمْ عَدنا ؟ !                         أم أمـةً ضيعت في أمـسهـا يَزَنا ؟ ! ألومُ صنعاء ... ( لوصنعاءُ تسمعـني  !                       وساكني عدنٍ ... ( لو أرهـفت أُذُنا  ( وأمـةً عـجـبــاً ... مـيــلادها يــمـنٌ                       كم قـطعتْ يمـناً ... كم مزقـتْ يمنا ألومُ نفسـيَ ... يا بلقيسُ ... كنت فتى                      بفــتـنـة الـوحـدة الحسناء ... مفتتنا بـنـيـت صـرحـاً مـن الأوهام أسكنه                         فـكان قبراً نـتاج الوهم ، لا سكنا وصـغـتُ مـن وَهَـج الأحلام لي مدناً             ...

، حسن الظن بالله

ﻗﻴﻞ ﻷﻋﺮﺍﺑﻲ: ﻫﻞ ﺗﺤﺪّﺙ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨّﺔ؟  ﻗﺎﻝ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺷﻜﻜﺖ في ذلك ﻗﻂّ و إﻧّﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﺧﻄﻮ ﻓﻲ ﺭﻳﺎﺿﻬﺎ، ﻭﺃﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺿﻬﺎ، ﻭﺃﺳﺘﻈﻞّ ﺑﺄﺷﺠﺎﺭﻫﺎ، ﻭﺁﻛﻞ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ، ﻭﺃﺗﻔﻴّﺄ ﺑﻈﻼﻟﻬﺎ، ﻭﺃﺗﺮﺷّﻒ ﻣﻦ ﻗﻼﻟﻬﺎ، ﻭﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﻮﺭﻫﺎ، ﻓﻲ ﻏﺮﻓﻬﺎ ﻭﻗﺼﻮﺭﻫﺎ.  ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺃﻓﺒﺤﺴﻨﺔٍ ﻗﺪّﻣﺘﻬﺎ ﺃﻡ ﺑﺼﺎﻟﺤﺔٍ ﺃﺳﻠﻔﺘﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻱّ ﺣﺴﻨﺔٍ ﺃﻋﻠﻰ ﺷﺮﻓﺎً، ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺧﻄﺮﺍً  ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺟﺤﻮﺩﻱ ﻟﻜﻞّ ﻣﻌﺒﻮﺩٍ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ؟ فقيل ﻟﻪ: ﺃﻓﻼ ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﺬّﻧﻮﺏ؟ ﻗﺎﻝ: ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻟﻠﺬﻧﻮﺏ،  ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻟﻠﺨﻄﺄ، ﻭﺍﻟﻌﻔﻮ ﻟﻠﺠﺮﻡ، ﻭﻫﻮ ﺃﻛﺮﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺬّﺏ ﻣﺤﺒّﻴﻪ ﻓﻲ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨّﻢ... ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻟﻘﺪ ﺣﺴﻦ ﻇﻦّ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻲّ ﺑﺮﺑّﻪ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺇﻻ ّﺍﻧﺠﻠﺖ ﻏﻤﺎﻣﺔ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻏﻠﺐ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺮّﺟﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ .

، لينشد كُل واحد أجود ماقال .

أخبرني محمد بن القاسم قال : حدثني أبي ، عن محمد بن عبيد قال : اجتمع مسلم بن الوليد و أبو نواس و أبو الشيص و دعبل في مجلس ، فقالوا : لينشد كل واحد منكم أجود ماقاله من الشعر . فاندفع رجل كان معهم فقال : اسمعوا مني أخبركم بما ينشد كل واحد منكم قبل أن ينشد . قالوا : هات ، فقال لمسلم : أما أنت يا أبا الوليد فكأني بك قد أنشدت :  إذا ما علت منا ذؤابة واحد         وإن كان ذا حلم دعته إلى الجهل هل العيش إلا أن تروح مع الصبا        وتغدو صريع الكأس والأعين النجل قال : وبهذا البيت لقب صريع الغواني ، لقبه به الرشيد ، فقال له مسلم : صدقت . ثم أقبل على أبو نواس فقال له : كأني بك يا أبا علي قد أنشدت : لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند      واشرب على الورد  من حمراء كالورد تسقيك من عينها خمراً ومن يدها              خمراً فمالك من سكرين من بد فقال له : صدقت . ثم أقبل على دعبل فقال له : وأنت يا أبا علي ، فكأني بك تنشد : أين الشباب وأيةٌ سلكا      ...

، أنتِ دائي ، وفي يدكِ دوائي

ابن عبد ربه أنتِ دائي وفي يديكِ دوائي          ياشفائي من الجوى وبلائي  إنّ قلبي يُحِب من لا أُسمي          في عناءٍ ، أعظِم بهِ من عناءِ كيف لا ، كيف أن ألذ بعيشِ ؟          ماتَ صبري بهِ ومات عزائي أيها الائمون ماذا عليكم          أن تعيشوا وأن أموت بدائي ليس من مات فاستراح بميتٍ                إنما الميتُ ميتُ الأحياءِ مساء النور