إن ربك لمبرصاد

دخل عمرو بن عبيد على أبو جعفر المنصور (ت158هـ) فأكرمه وعظمه ، ثم قال له عظني . فقرأ عليه سورة الفجر إلى (( وإن ربك لبالمرصاد )) فبكى المنصور بكاء شديداً كأنه أول مرة يسمعها ثم قال له : زدني ، فقال عمرو : إن الله أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك ببعضها ، وإن هذا الأمر كان لمن قبلك ثم صار إليك ثم هو صائر لمن بعدك ، واذكر ليلة تسفر عن يوم القيامة ، فبكى المنصور بكاءً شديداً ، فقال سليمان بن مجالد : رفقاً بأمير المؤمنين . فقال عمرو : وماذا على أمير المؤمنين أن يبكي من خشية الله ، ثم أمر المنصور له بعشرة آلاف درهم ، فقال عمرو : لا حاجة لي فيها . فقال المنصور : والله لتأخذنها قال : والله لا آخذها ، ثم قال له : يا أبا عثمان هل من حاجة ؟ قال : نعم ، قال المنصور : وماهي ؟ قال عمرو : لا تبعث إلي حتى آتيك ، ولا تعطني حتى اسألك ، فقال المنصور : إذاً والله لا نلتقي 




البداية والنهاية 10 لابن كثير

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أبوكبير الهذلي وتأبط شراً

جرير والفرزدق والأخطل والاعرابي

ظهور الرقص في فرنسا ومنع السلطان سليمان القانوني له