تزوج أبو كبير الهذلي أم تأبط شراً "وكان تأبط غلاماً صغيراً" فتنكر له ، وعرف أبو كبير ذلك في وجهه ، إلى أن ترعرع الغلام ، فقال أبو كبير لزوجته : ويحك ، قد رابني والله أمر هذا الغلام ، ولا آمنه . قالت : فاحتل عليه حتى تقتله ؟! فقال له أبو كبير ذات يوم : هل لك أن تغزو ؟؟ فقال تأبط شراً : ذاك من أمري . قال : فامض بنا، فخرجا غازيين لازاد معهما ، فسارا ليلتهما ويومها مامن الغد حتى ظن أبو كبير أن الغلام قد جاع . فلما أمسى قصد به أبو كبير قوماً كانوا له أعداء ، فلما رأيا نارهم من بعيد قال له أبو كبير: ويحك قد جعنا !فلو ذهبت إلى تلك النار فالتمست لنا منها شيئا فمضى تأبط شراً ، فوجد على النار رجلين من ألصِّ من يكون من العرب" وإنما أرسله إليهما أبو كبير ليقتلاه "فلما رأياه قد غشى نارهما وثبا عليه ، فرمى أحدهما وكر على الآخر فرماه ، فقتلهما ، ثم جاء إلى نارهما فأخذ الخبز منها ، فجاء به إلى أبو كبير فقال له : كل ، لا أشبع الله بطنك ، ولم يأكل هوَ، فقال : ويحك ! أخبرني عن قصتك فأخبره ، فازداد خوفاً منه .. ، ثم مضيا ليلتهما فأصابا إبلاً ، وكان يقول له أبو كبير : اختر أي نصفي ا...
قيل : دخل رجل من بنى عذرة على عبد الملك بن مروان (ت86هـ) يمتدحه بقصيدة وعنده الشعراء الثلاثة : جرير(ت110هـ) والفرزدق (ت110هـ)والاخطل (ت92هـ) فلم يعرفهم الأعرابي فقال عبد الملك للأعرابي : هل تعرف اهجي بيت قالته العرب في الإسلام ؟ قال : نعم قول جرير : فغض الطرف انك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا فقال : أحسنت ، فهل تعرف امدح بيت قيل في الإسلام ؟ قال : نعم قول جرير فيك : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح فقال : أصبت وأحسنت ، فهل تعرف ارق بيت قيل في الإسلام ؟ قال : نعم قول جرير : إن العيون التي في طرفها حورٌ قتلننا ثم لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن اضعف خلق الله إنسانا فقال عبدالملك : احسنت فهل تعرف جرير ؟ قال : لا والله ، وإني إلى رؤيته لمشتاق قال : فه...
وقال علي بن أبي طالب (ت40هـ) رضي الله عنه : من كانت له إلي حاجة فليرفعها إلي في كتاب لأصون وجهه عن المسألة . وجاءه أعرابي فقال : يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة ، الحياء يمنعني أن أذكرها ، فقال علي : خطها في الأرض ، فكتب : إني فقير ، فقال علي : يا قنبر (خادمه) ، أكسِهِ حلتي ، فقال الأعرابي : كسوتني حلة تبلى محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثناء حللا إن نلت حسن الثناء قد نلت مكرمة وليس تبغي بما قدمته بدلا إن الثناء ليُحيي ذكر صاحبه كالغيث يحيي نداه السهل و الجبلا لا تزهد الدهر في عرف بدأت به كل امرىء سوف يجزى بالذي فعلا فقال علي : يا قنبر ، زده مئة دينار ، فقال قنبر : يا أمير المؤمنين لو فرقتها في المسلمين لأصلحت بها من شأنهم . فقال علي : صه يا قنبر ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اشكروا لمن أثنى عليكم ، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
تعليقات
إرسال تعليق