المشاركات

الحُب فيه حلاوةٌ ومرارةٌ

الكميت والحب فيه حلاوة ومرارةٌ                سائل بذلِك من تَطعَم أو ذُقِ ما ذاق بُؤسَ مَعيشةٍ ونعيمها             فيما مضى أحَدٌ إذا لم يَعشَقِ

أمثلكم يحتاجُ إليّ ؟!؟!؟!

أوصى نزار بن معد بن عدنان (( من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم)) أبناءه : مضر ، وإياد ، وربيعة ، وأنمار ، أن إذا اختلفوا في القسمة أن يذهبوا يحتكموا إلى الأفعى الجرهمي ، فاختلفوا فذهبوا إليه ليحكم بينهم فبينما هم يسيرون في مسيرهم إذ رأى مضر كلأ قد رعى ، فقال : إن البعير الذي قد رعى هذا الكلأ لأعور ، وقال ربيعة : هو أزور ، وقال إياد : هو أبتر ، وقال أنمار : هو شرود ، فلم يسيروا إلا قليلاً حتى لقيهم رجل تسرع به راحلته ، فسألهم عن بعيره ، فقال مضر : أهو أعور ؟ قال : نعم ، فقال ربيعة : أهو أزور ؟ قال : نعم ، فقال إياد : أهو أبتر ؟ قال : نعم ، فقال أنمار : أهو شرود ؟ قال : نعم ، هذه صفة بعيري فدلوني عليه ،   فحلفوا له ما رأوه ، فلزمهم ، وقال : كيف أصدقكم وهذه صفة بعيري ، فساروا جميعاً حتى قدموا نجران فنزلوا على الأفعى الجرهمي ، فقص عليه صاحب البعير حديثه فقال لهم الجرهمي : كيف وصفتموه ولم تروه ؟ فقال مضر : رأيته يرعى جانباً ، ويدع جانباً ، فعرفت أنه أعور ، وقال ربيعة : رأيت إحدى يديه ثابته ، والأخرى فاسدة الأثر ، فعرفت أنه أزور ، وقال إياد : عرفت أنه أبتر باجتما...

وأذكرُ أيام الحمى ثم أنثني

وأذكر أيام الحمى ثم أنثني           على كبدي من خشية أن تصدعا فليست عشيات الحمى برواجع                 عليك ولكن خل عينيك تدمعا بكت عيني اليسرى فلما نهيتها            عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا

فلو قبل مبكاها بكيتُ صبابةً

قال ابن الرقاع وذكر حمامة : ومما شاجني أنني كنتُ نائماً                     أُعلِّلُ من بَردِ الكرَى بالتّنسُّمِ إلى أن بكت ورقاءُ في غصن أيكةٍ                       تردد مبكاها بحسن الترنّم فلو قبل مبكاها بكيتُ صَبابةً               بسُعدى شفيتُ النفس قبل التَنَدم ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا                     بُكاها فقلتُ الفضل للمتقدم 

ألا ياحمام الأيك

قال عوف بن محلّم وسمع نوح حمامة : ألا ياحمام الأيكِ إلفُكَ حاضرٌ                         وغصنك ميّال ففيم تنوح أفِق لا تَنُح من غير شيء فإنني                     بَكيتُ زماناً والفؤاد صحيح ولوعاً فشطّت غربةً دارُ زينب                     فها أنا أبكي والفؤادُ قَريحُ

لقد رجوتك دون الناس كلهمُ

قال أبو العيناء : حصلت لي ضيقة شديدة فكتمتها عن أصدقائي ، فدخلت يوماً على يحيى بن أكثم القاضي فقال : إن أمير المؤمنين المأمون (ت218هـ) جلس للمظالم ، وأخذ القصص ، فهل لك في الحضور ؟ قلت : نعم ، فمضيت معه إلى دار أمير المؤمنين ، فلما دخلنا عليه أجلسه ، وأجلسني ، ثم قال : يا أبا العيناء بالإلفة والمحبة ، ما الذي جاء بك في هذه الساعة فأنشدته : لقد رجوتك دون الناس كلهم                           وللرجاء حقوقٌ تجبُ إن لم يكن لي أسبابٌ اعيش بها          ففي العلا لك أخلاقٌ هي السببُ فقال المأمون : ياسلامة ، انظر أي شيء في بيت مالنا دون مال المسلمين . فقال سلامة : بقية من مال . قال المأمون : فأدفع له منها مئة ألف درهم ، وابعث له بمثلها في كل شهر . فلما كان بعد أحد عشر شهراً مات المأمون ، فبكى عليه ابوالعيناء حتى تقرَّحت أجفانه فدخل عليه بعض أولاده فقال : يا أبتاه بعد ذهاب العين ماذا ينفع البكاء فأنشاء أبو العيناء يقول : شيئان لو بكت الدماءُ عليهما               عيناي ...

صوره من شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم

ومن أعظم الوقائع تصديقاً لشجاعة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الموقف المدهش في غزوة حنين ، منفرداً بين الأعداء ، وقد انكشف المسلمون وولوا مدبرين ، فطفق هو يَركُضُ بغلته إلى جهة العدو ، والعباس بن عبد المطلب آخذ بلجامها يكفّها إرادة ألا تسرع . فأقبل المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما غَشوه لم يفر ولم ينكص بل نزل عن بغلته كأنما يمكنهم من نفسه ، وجهل يقول : (( أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبدالمطلب )) كأنما يتحداهم ويدلهم على مكانه ، فوالله مانالوا منه نيلاً ، حتى أقبل أصحابه إليه .