المشاركات

الدين ثم الملك

ابن خلدون إن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصيغة دينية أو ولاية أو أثر عظيم من الدين بسبب خلق التوحش المتأصل فيهم ،وهم من أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرئاسة فقلما تجتمع أهوائهم ،

الأعرابي والجهم بن صفون

كان الجهم بن صفوان زعيم الجهمية يحدّث الناس ويقرر عليهم مذهبه الفاسد ( وهو إنكارُ صفاتِ الله) فأتى عليه أعرابي والناس مجتمعون يسمعون من الجهم فاستمع الأعرابي إلى مقالته فأنكر بفطرته السليمة ما يقوله الجهم فأنشد قائلاً : ألا إنَّ جهماً كافرٌ بان كُفرُهُ        ومَن قال يومًا قول جَهمٍ فقد كفرْ لقد جُنَّ جَهمٌ إذ يُسمِّي إلههُ       سميعًا بلا سمعٍ بصيرًا بِلا بَصَر عليما بلا عِلمٍ رضِيًّا بلا رضى           لطيفًا بلا لُطفٍ خبيرًا بلا خَبر أيُرضيكَ أن لو قال يا جهمُ قائلٌ          أبوك امرؤٌ حرٌّ خطيرٌ بلا خَطر مليحٌ بلا مُلحٍ بهِيٌّ بلا بهى           طويلٌ بلا طولٍ يُخالفُه القِصَر حليمٌ بلا حلمٍ وفِيٌّ بلا وفى      فبالعقلِ موصوفٌ وبالجهلِ مُشتَهَر جوادٌ بلا جودٍ قويٌّ بلا قوى             كبيرٌ بلا كُبرٍ صغيرٌ بلاصِغَر أمدحًا تُراهُ أم هِجاءً وسُبةً         وهزءًا كفاك الله يا أحمقَ البَشَر فإنَّكَ شيطانٌ بُعِثتَ ل...

وإذا أردتَ ترى فضيلةَ صاحبٍ

الخالديان وإذا أَرَدْتَ ترى فضيلة َ صاحبٍ            فانظرْ بعينِ البحْثِ مَنْ ندمانُهُ فالمرءُ مطويٌّ على عِلاَّتِهِ              طَيّ الكتاب، وصحبُهُ عُنوانُهُ

لا تجزعن إذا نابتك نائبةٌ

ابن معصوم المدني لا تجزعنَّ إذا نابتكَ نائبة ٌ            ولا تضيقنَّ في خَطبٍ إذا نابا ما يُغلق الُله باباً دونَ قارعة ٍ                  إلاَّ ويفتحُ بالتَّيسير أبْوابا

ألا كلُّ آتٍ قريبُ المدى

ابن هاني ألا كلُّ آتٍ قريبُ المَدى                و كلُّ حياة ٍ إلى منتهى ولم أرَ كالمرْءِ وهو اللبيبُ              يرى ملءَ عينيهِ ما لا يرى و ليسَ النَّواظرُ إلاّ القلوبُ              وأمّا العيونُ ففِيها العمى

أنا من علمتِ إذا دعيتُ لغارةٍ

دعبل الخزاعي أنا منْ علمتِ إذا دعيتُ لغارة ٍ :              في طعنِ أكبادٍ وضربِ رقابِ ويَدُلُّ ضيفي في الظَلامِ على القِرَى              إشراقُ ناري أو نباحُ كلابي حتَّى إِذا واجَهْنَهُ، ولَقينَهُ                  حيَّينهُ بِبَصابصِ الأّذنَابِ فتكادُ منْ عرفانِ ما قدْ عوِّدتْ         منْ ذاكَ ، أنْ يفصحنَ بالترحابِ

فرسٌ في الحلم وفرسٌ في الجهل

محمد بن حازم الباهلي لئنْ كنتُ محتاجاً إلى الحلمِ إنَّني               إلى الجهلِ في بعضِ الأحايينِ أحوجُ وما كنتُ أرضى الجهلَ خدناً وصاحباً                        ولكنَّني أرضى بهِ حينَ أحرجُ فإنْ قالَ قومْ أنَّ فيهِ سماجة ً                     فقدْ صدقوا والذُّلُ بالحرِّ أسمجُ ولي فرسٌ للحلمِ بالحلمِ ملجمٌ                    ولي فرسٌ للجهلِ بالجهلِ مسرجُ فمنْ شاءَ تقويمي فإنِّي مقوَّمٌ                     ومنْ شاءَ تعويجي فإنَّي معوَّجُ